Tuesday 15, Oct 2019

دكتورة هالة فضلي - أحدث التقنيّات لتجميل البشرة بكلّ أمان وسلامة

 

أحدث التقنيّات لتجميل البشرة بكلّ أمان وسلامة

إختصاصيّة الأمراض الجلديّة الدكتورة هالة فضلي: "التقنيّة المدروسة هي الضمانة وليس ماركة الأجهزة الرائجة"

يشهد العالم اليوم، عدداً كبيراً من النساء والرجال الذين يلجأون إلى الجراحات التجميلية مثل الحقن والميزوتيرابي- Mesotherapy، طلباً لتصحيح الشوائب وسعياً خلف تناغم جماليّ وإنّما بكلّ صحّة وأمان. لحسن الحظّ، مع تطوّر العلم وخصوصاً الطبّ، قد ظهرت جراحات جديدة وتقنيات مستحدثة قد طوّرت وبدّلت العلاجات التجميلية التقليدية، لتضع العالم الطبيّ الجماليّ في مقدّمة التكنولوجيّات الحديثة وتضمن للمريض نتائج مريحة وجميلة متناغمة، تُحدِث كلّ الفارق..

في مقابلة حصرية مع الدكتورة هالة فضلي الطبيبة المتخصّصة في الأمراض الجلدية والحائزة على عدّة شهادات في علوم الأمراض الجلدية، ها هي تشرح لنا عن التقنيّات الأحدث لضمان بشرة مشدودة وشابّة وبكلّ راحة وأمان. نذكر بأنَّ د. فضلي هي عضوّ فاعل في الأكاديمية الدولية لطبّ الجلد التجميليّ International Academy of Cosmetic Dermatology، ومجازة في طبّ الأمراض الجلدية من بريطانيا ودبيّ، وهي اليوم تعالج في عيادتها شتّى انواع أمراض الجلد، الشعر والأظافر... نشير ايضاً الى أنَّ للدكتورة فضلي فقرة اسبوعيّة خاصّة على تلفزيون دبيّ، كلّ يوم أحد، حيث تتناول وتناقش عدّة مسائل متعلّقة بجمال البشرة إضافة الى أحدث التقنيّات والمنتجات التجميليّة...
تجميل البشرة بواسطة علاج البلازما

في مقابلة خاصةّ لمجلّة "الغذاء الصحي"، شرحت د.فضلي عن آخر تطوّرات العالم الطبي التجميلي لشدّ البشرة ومنحها النضارة الكاملة. وعلى سؤال حول العلاجات الأحدث، شرحت د. فضلي عن علاج جديد، بدأ حديثاً يلقى رواجاً، هو علاج البلازما أو PRP الذي يتّخذ شكل حقن تسحب عيّنة صغيرة من الدم (10 مل) وتوضع في أنابيب تحتوي على مادة فعّالة. من ثمَّ تُنقَل الأنابيب الى جهاز يفصل مكوّنات الدم البيضاء عن المكوّنات الأخرى. وبعد استخراج الأنابيب من الجهاز، يبقى فيها سائل شبه أصفر يُسمّى بالبلازما، وهو يحتوي على خلايا ليفية تدعى "فايبروبلاست"، يُعاد حقنها في الوجه، كي تنشّط خلايا البشرة وتؤدي إلى ظهور خلايا جلدية جديدة خالية من العيوب. يُستخدم هذا العلاج لإضفاء النضارة والحيوية على البشرة ولمعالجة بعض العيوب في الجلد مثل الندبات، حَبّ الشباب، الهالات السوداء، إضافةً إلى مشكلة تساقط الشعر.

ولكن، بالمقابل، ما من دراسة طبيّة تؤكّد ضمان نتائج إيجابية مباشرةً بعد تلقّي هذا العلاج الذي يُطبّق للنساء والرجال على 3 جلسات ولمدّة ثلاثة أشهر. تتابع د. فضلي: "من خلال خبراتنا في هذا الميدان، قد التمسنا تحسّناً ملحوظاً في معالجة حَبّ الشباب والندبات، الخطوط الرفيعة والتجاعيد التي تظهر حول العينين وفوق الشفاه وعيوب أخرى، بعد تلقّي العلاج. لذلك، يُعتبر هذا الأخير من العلاجات الحديثة التي بدأت تلقى رواجاً شديداً بين الناس".

حلول جديدة لترهّل البشرة

بعد سنّ الأربعين، تبدأ بشرة الرجال والنساء بالترهّل بسبب تقلّص نسبة الشحوم والكولاجين. وقد ابتكر عالم الطبّ تقنيّة جديدة الا وهي العلاج بالموجات الشعاعيّة Radio Frequency: تقضي باستعمال جهاز يعمل ابتداءً من منطقة الرقبة صعوداً إلى منطقة الذقن والفكّ. يعمل هذا الجهاز على تسخين الجلد بحيث يبدأ الكولاجين بالتحرّك، فيُصنَّع حينها كولاجين جديد. يتطلّب العلاج 6 أو 8 جلسات، تُقسَّم إلى جلسة كلّ أسبوعين وتمتدّ إلى 15 أو 20 دقيقة. وبعد الجلسة الثالثة أو الرابعة، يستهلّ المريض الشعور بأنَّ البشرة تشتدّ، وإنّما بدون المعاناة من آثار جانبية.

وعن مدى فعاليّة الجهاز، تجيب د. فضلي: "على الرغم من وجود أجهزة كثيرة حالياً لشدّ البشرة، إلاّ أنّها غير فعّالة. أمّا جهاز الموجات الشعاعيّة فيعتمد على تقنية علميّة ومُختبرة ويعطي نتائج إيجابية عند معظم الأشخاص".

حقنة النضارة

إنَّ حقن الفيتامين هي الأفضل لإعطاء الوجه نضارةً قصوى. فتكون إمّا على شكل محلول (الميزوتيرابي) او على شكل جَل (هُلام) أثبت فاعلية أكبر من خلال التجارب. فالحقنة (1 مل) توزّع على كل الجسم، من خلال حقن الجَل تحت الجلد. حقنة النضارة هذه لا تعالج المشكلة إنّما تضفي الحيوية والنضارة فقط. معظم الناس يفضّلون هذا العلاج والذي إذا ما استخدم الجَل الأوروبي أو السويسري، أعطى نتائج إيجابية ومُرضية، وهو يطبّق على الوجه، اليدين، العنق والكتفين. وحسب د. فضلي، إنَّ "هذا العلاج لا يوحِّد لون السحنة، بل يبقى التقشير العلاج التقليديّ الأمثل لحلّ مشكلة عدم تجانس تلوينة السحنة؛ إذا طُبّق من قبل اختصاصيّ خبير بالمواد والأحماض المستخدمة، فهو العلاج الأفضل لإزالة تصبّغات الجلد. ففي منطقة الشرق الأوسط، تطغى البشرة الحنطيّة والسمراء، لذلك يحبَّذ عدم استخدام الليزر عليها لتفتيح البقع الداكنة، بل يفضّل استخدام العلاج التقليدي".

 

إعادة اكتناز الوجه... بين الفعاليّة والتقليديّة

لقد أصبحت تقنية "تعبئة" او "حشو" الوجه لإعادة اكتنازه، رائجة جدّاً حالياً، ولكن، لا ننصح بتكرار عمليّة الحشو او تعبئته بمادّة دائمة، لأنَّ هذه الأخيرة قد تؤدّي إلى مشاكل كثيرة على مرّ الوقت. فبعد فترة 10 إلى 15 عاماً، تختلف معالم الوجه بالكامل، وبالفعل، أيّ مادة دائمة فيه ستؤدّي إلى خلل. فالمادة المالئة التي حُقنت فيها الشفاه أو منطقة الخدّين لن تناسب الوجه بعد فترة، لأنَّ شكل الوجه يتغيّر مع التقدّم في السنّ. وعوضاً عن المادة المالئة الدائمة، يفضّل استخدام المادّة التي تحتوي على حامض الهيالورونيك، أو مادة Radius التي تعتمد على الكالسيوم والتي تستخدم في منطقة الخدّين، ولتحديد منطقة الفكّ.

 

النفرتيتي... لخطوط مرسومة

يُعتبر علاج النفرتيتي من العلاجات الأحدث في ميدان التجميل، وقد سُمّي بنفرتيتي نسبةً إلى الملكة الفرعونية التي عُرفت بتحديد رسم عظام الفكّ. يتألّف العلاج من حقن مادّة مالئة تنفّذ في منطقة الفكّ، تعتمد غالباً على الكالسيوم أو حامض الهيالورونيك. بعد الحقن الأوّل، يعاد حقن كميّة من البوتوكس في المنطقة نفسها، فالمادّة المالئة تحدّد وترسم شكل الفكّ، أمّا البوتوكس فيعمل على تخفيف تقلّص العضل. يستمرّ مفعول العلاج سنة واحدة، لذلك تنصح د. فضلي النساء اللواتي تخطّين سنّ الأربعين بتلقّي علاج نفرتيتي إلى جانب تلقّي العلاج بالموجات الشعاعيّة، لضمان شدّ الوجه.

 

هل كلّ التقنيات الحديثة فعّالة؟

ليست كلّ التقنيات الجديدة والحديثة فعّالة، فقد ظهرت أخيراً تقنية جديدة لعلاج ترهّل الوجه تعتمد على الخيوط التي ندخلها تحت الجلد لتعمل على سحب العضل والجلد. وقد طبّقت تقنية الخيوط على 40 مريضة تتراوح أعمارهنّ بين ال 35 وال 45 سنة. في بداية العلاج، تعاني المريضة من انتفاخ واحمرار في الوجه بسبب دخول الحقنة. وبعد أسبوع، شهر وثلاثة أشهر من العلاج، لم تلحظ النساء أيّ نتيجة إيجابية أو فارق، على الرغم من إدخال 50 خيطاً تحت جلد إحدى المريضات.

تظهر علامات الترهّل عند خطّ الفكّ وموقع أسفل العينين، فمع التقدّم في السنّ تقلّ نسبة الدهون في الجلد، فتظهر حفرة او تجوّف تحت العينين. يمكن لهذه المشكلة أن تكون وراثية، فتظهر عند الأشخاص بسنّ صغيرة. ولمعالجتها، نلجأ إلى جَل - ليس مادة مالئة- مصنّع في سويسرا، ويحتوي على فيتامينات، معادن، مضادات التأكسد ونسبة قليلة من حمض الهيالورونيك. يُحقَن الجَل تحت الجلد، فتظهر النتيجة مباشرةً، وتختفي كلّ مظاهر التجويف والسواد تحت العينين، لأنَّ الحقنة تنشّط الدورة الدموية في الموقع وتحسّن نوعية البشرة. ويظلّ العلاج فعّالاً لمدّة تتراوح بين ال 9 أشهر والسنة.

إضافةً إلى ذلك، لا تنصح د. فضلي باستخدام الفيتامينات الخاصّة للبشرة والشعر إلاّ إذا كان المريض ليعاني نقصاً بها. فلا دراسة علمية بعد تثبت أنَّ تناول الفيتامينات يؤدّي إلى نتائج مُرضية وفعّالة لناحية تحسين البشرة أو تقوية الشعر.

أمّا شراب الكولاجين، فهو غير فعّال أيضاً لأنَّ الكولاجين هو بروتين يُهضم في المعدة عند شربه، فلا يُمتصّ ليفيد البشرة.

 

العلاجات الثلاثة الأفضل بحسب الاختصاصيّة

هذه العلاجات الفعّالة تعالج آثار الشيخوخة، التجاعيد والترهّل، فالبشرة بحاجة إلى عناية تماماً مثل العناية بالجسم والغذاء. ولا تفيد العلاجات بشرة الوجه فقط بل العنق، الكتفين واليدين. وعلى الرغم من كثرة الأجهزة والليزر والتقنيات، يبقى العلاج التجميليّ غير التقليديّ مثل البوتوكس، المادّة المالئة (filler) والتقشير (peeling)، الأفضل والأكثر فعالية.

ولضمان بشرة مشدودة خالية من التجاعيد، يبقى البوتوكس الذي تستمرّ فعاليته لأربعة أشهر، الأفضل لعلاج التجاعيد بين الحاجبين وحول العينين وللعنق.

امّا المادة المالئة، والتي تستمر فعاليّتها لسنة، ففعّالة على منطقة الخدّ، وأحياناً تحت العينين، منطقة الفكّ واليدين.

وأمّا تقنية التقشير فهي الأفضل لإزالة التصبّغات، البقع الداكنة، والكَلَف التي تظهر على بشرة الوجه.

 

وفي الختام، تقول د. فضلي: "أنصح النساء والرجال باستشارة طبيب متخصّص بالأمراض الجلدية قبل خوض أيّ علاج. والأهمّ؟ يجب الابتعاد عن أسماء الأجهزة الرائجة، ففي النهاية، التقنية العلاجية هي الضمانة الوحيدة لبشرة مشدودة ومتناغمة، وليس الجهاز".

 

Top