Friday 23, Aug 2019

خفايا الكون

هل يمكن أن نعاني من الحساسيّة في ايّ سنّ؟

في الواقع، أجل، حتّى ولو كانت الحساسية لتطال الأطفال الأكثر. بالفعل، قد تظهر الحساسية ايضاً عند الراشدين. بل يمكن أن تستجدّ في ايّة لحظة في الحياة، تزول، تخفّ او تعاود الظهور بعد أعوام لاحقة! هكذا، يلحظ علم الاوبئة بأنَّ الحساسيات الغذائية ونوبات الطفح الجلديّ من نوع الإكزيما، تتراجع مع التقدّم في السنّ، لتحلّ مكانها حساسيات ناجمة عن استهلاك بعض الأدوية او عن التهاب الأنف الأرجيّ او ما يعرف بحمّى القشّ.

من أين تأتي أفكارنا؟

سواء كانت لامعة، ذكيّة، متفائلة او متشائمة او ترفيهيّة،... او شرّيرة او جنونيّة... تولد الأفكار بشكل متواصل. ثمّة فلاسفة قد دمغوا القرن الثامن عشر بمبادئهم وما بينها: "أن نفكّر هو أن نشعر"، إذ أعادوا كلّ الأمور الى الحسّ والحواس. بالنسبة إليهم، مصدر الأفكار هو الأحاسيس. وإنّما في القرن اللاحق، قد ذهب دعاة جمع وربط الأمور الى أبعد من ذلك: إذ تشتقّ عن الأحاسيس، تجتمع بعض الأفكار البسيطة لتلد أفكاراً تجرّدية أكثر تعقيداً وهي ما يكوّن الفكر. مثلاً: "أرى كلباً او هرّاً"، فأفكّر سريعاً بصاحبه؛ تلك هي الفكرة.

كيف تحول المشروبات المالحة دون التشنّجات العضليّة؟

المشروبات المرطّبة او المعروفة بالمرطّبات والتي تمزج ما بين السكّريات والأملاح (صوديوم، كالسيوم، بوتاسيوم،...) تتزايد في الأسواق أكثر فأكثر. وقد تُعرف احياناً بأنّها تحدّ من احتمال حدوث تشنّجات عضليّة او ما يعرف بالمغص العضليّ او Cramp. فهل هذا صحيح؟ أجل! او اقلّه في ما يتعلّق بهذا النوع من التشنّجات والتي يلقّبها الخبراء بتشنّجات "السخونة". امّا بالنسبة لأنواع المغص الأخرى، وتلك حال معظمها، فلا يستطيع الملح ايّ شيء!

لماذا نسمع أحياناً أصواتاً لا وجود لها

من المؤكّد بأنّك اختبرت السيناريو التالي: تمكث بمفردك في المنزل ليلاً والسكون مخيّم. لكن، حالما تمعن السمع، يخيّل إليك بأنّك تسمع أصواتاً، متكرّرة أحياناً. فهل هي من نسج خيالك؟ هل هي نسخة جديدة لفيلم رعب عن الأشباح؟ بالتأكيد لا. هذه الأصوات حقيقيّة ولكنّها غير صادرة من الخارج بل من الداخل. باختصار، أنت تنصت إلى صوت جسمك.

لمَ تظهر الرغوة إن فركنا الصابون؟

وتحريكه لتتكوّن هذه الأخيرة. هل نظرتم ذات يوم الى اسفل شلاّل؟ ثمّة رغوة بيضاء تتكوّن باستمرار. بيد أنَّ كلّ هذه الفقّاعات سرعان ما تزول، على عكس فقّاعات الصابون والتي تدوم لوقت أطول. ما تفسير ذلك؟ تلك مسألة تعود الى طبيعة الجزيئات الكيميائية التي تؤلّف الصابون. تلك الجزيئات مكوّنة من قسمين: رأس (مؤلّف من أيونة سلبية مكوّنة بدورها من ذرّة كربون وذرّتين من الأوكسيجين، ومن ايونة إيجابية كالصوديوم) وذيل طويل (مؤلّف من ذرّات كربون وهيدروجين). وهنا، يكمن سرّ الصابون: عندما تتّصل الأيونة الإيجابية بالماء، تنفصل عن الباقي.

Top