Tuesday 17, Sep 2019

شلل الوجه النصفي أو شلل بيل (Bell's palsy)

 
يطلق عليه هذا الاسم نسبةً إلى الطبيب الاسكتلندي تشالرز بيل الذي وصف واكتشف هذه الإصابة وعلاقتها بالعصب السابع "العصب الوجهيّ" وذلك في القرن التاسع عشر.

 

ما هو العصب السابع؟
العصب السابع يشبه إلى حدّ كبير سلك هاتف يحتوي على 7000 ليفة عصبية فردية. كلّ ليفة عصبية تحمل الإشارات الكهربائية إلى عضلة معيّنة في الوجه، فتنتقل هذه الإشارات العصبية او"المعلومات" من خلال الليفة العصبية الى عصب الوجه، لتتّجه إلى عضلة معيّنة تجعل الشخص يضحك، أو يبكي أو يبتسم... هذا يعني بأنَّ العصب يعمل على تشكيل التعابير المختلفة في الوجه، لذا فقد اسماه بعض العلماء عصب التعابير الوجهية. لا يحمل العصب السابع فقط المعلومات إلى العضلات بل تشمل مسؤوليته الغدد الدمعيّة، والغدد اللعابيّة وعضلة العظم الركابي في الأذن الوسطى، وكذلك يكون مسؤولاً ايضاً عن التذوّق في مقدّمة اللسان.
هذه الوظائف المعقدّة جداً للعصب الوجهي، قد تتأثّر نتيجة اي ضرر يلحق بالعصب فينتج عنها بعض الأعراض التي سنذكرها لاحقاً والتي من أهمّها : جفاف العين أو الفم، إرتجاف، ضعف أو شلل الوجه، أو اضطراب التذوّق، بحيث لا يعود المصاب قادراً على التذوّق والإحساس بمذاق الطعام، بالإضافة الى انَّ الإصابة تؤثّر على عضلات الفكّين والوجه، بحيث لا يعود قادراً على التحكّم بالبصاق على سبيل المثال لا الحصر، وايضاً يظهر ألم في الأذن...
بشكل عام، تؤدي الإصابة بهذا الداء إلى تشوّه الوجه، ممّا يجعل المصاب ينعزل عن المجتمع وهذه من أهم المضاعفات النفسية والاجتماعية في حياة المريض.
امّا أهمّ الأعراض : عدم القدرة على إغماض العين، عدم القدرة على تجعيد الجبهة، عدم القدرة على النفخ أو الصفير، ميلان الفم جانباً، ويظهر جلياً عند محاولة الابتسام أو الضحك "ابتسامة ملتوية"، نزول الماء من زاوية الفم أثناء الشرب أو المضمضة، ألم تحت الأذن، تجمّع فتات الطعام بين الخدّ واللثّة، خدر أو تنمّل في الجهة المتأثّرة خاصّةً حول الشفتين، نزول الدمع "دموع التماسيح" أو جفاف العين.
 

Pages

Top