Sunday 31, May 2020

ماذا يحدث في مراكز إعادة التأهيل القلبيّ؟

تمارين رياضيّة وصفوف تنشئة علاجيّة... ودروس في الطهو!

في الوقت ذاته، تمشي مجموعة صغيرة من المرضى في الخارج تحت إشراف خبير المداواة الطبيعيّة للصدر. تجتاز هذه المجموعة 3 كيلومترات ونصف على مدى 45 دقيقة، في حين يتمّ جسّ نبضهم عند المعصم قبل النزهة وما بعدها. يساعد المشي الدائم على خفض ضغط الدم في الشرايين ونسبة الكولسترول السيء أيضاً. يتشرّب المرضى هذه التوصيات أكثر خلال صفوف التنشئة العلاجية الوقائية. يذكّرهم الأخصائون في هذا الإطار، بوجوب تفادي الوزن الزائد والحدّ من استهلاك المشروبات المنبّهة ووجوب ممارسة النشاط الرياضي المناسب والمنتظم، كما واتّباع حمية متوازنة والتحكّم بالتوتّر والإقلاع عن التدخين. أيضاً، يوصى المرضى بمعرفة أدويتهم والتنبّه للتعليمات والجرعات والمواقيت. يقول الأخصّائيون هنا إنّهم يفعلون ذلك لا لتحميلهم المسؤوليّة بل لدفعهم إلى التنبّه والتصرّف بحرص على صحّتهم.

بالتحديد، يطبّق المرضى هذه التوصيات في "المطبخ" العلاجيّ حيث يعملون بأنفسهم على "اختراع" طبق صحيّ تحت إشراف طاهٍ مختصّ. يعلّمهم هذا الأخير وصفات لا تتطلّب لا الزبدة ولا الملح على سبيل المثال. بالتزامن مع العلاج بالطهو، يزور المرضى أخصّائي تغذية لمتابعة تغييرات تعديلات أنماطهم الغذائيّة، إن دعت الحاجة. في الوقت ذاته، يقابل خبير في مكافحة التدخين، المرضى المقلعين عن التدخين، ليدعمهم خلال فترة الإقلاع الصعبة. وبهذه الطريقة، يصبح المرضى أكثر تحفيزاً وانخراطاً في هذه العمليّة. بالفعل، هؤلاء يقولون في هذا الإطار إنّهم عانوا كثيراً ليبلغوا هذه المرحلة ولا يريدون عيش المعاناة ذاتها مجدداً. فضلاً عن توفّر أطبّاء نفسيين لمتابعة حالة المرضى النفسيّة. عند نهاية فترة مكوثهم في المركز، يعاد تطبيق اختبار قياس القوى، وذلك للتحقّق من التقدّم الذي أحرزه المريض خلال فترة إعادة التأهيل وتقدير الدرب المتبقّية أمامه لاستعادة عافية كاملة.

 

Top