Sunday 09, May 2021
مجلة الغذاء الصحي

فلنسلُق بيضة!

بروتينات بيضتين = بروتينات 100 غ من اللحم

بفضل كلّ المزايا التي أوردنا اعلاه، قد تبدّل الرأي العام الغذائي حيال البيض، لا بل عادت البيضة كغذاء منتظم، وبقوّة، الى ساحة الأغذية الصحيّة، شرط إتقان طهوها بالطريقة السليمة... هل تعلمون مثلاً بأنَّ حبّتين من البيض تزوّدان بكمية من البروتينات تعادل الكمية التي تؤمّنها 100 غ من اللحم او السمك؟ ليس هذا فحسب، بل بروتيناتها السهلة الهضم جدّ غنيّة بالأحماض الأمينية الأساسية. حتّى انَّ قيمة هذه الأخيرة البيولوجيّة تحاكي قيمة بروتينات حليب البقر لا بل تتجاوز قيمة بروتينات الصويا او البازيلاّء او الحمّص. تماماً، هذا ما أفضت إليه آخر الدراسات حول آلية استعمال الجسم البشريّ للأحماض الأمينية الآتية من البيضة. وقد سطّرت أهميّة هذه البروتينات ما بين أخرى، لصحّة وسلامة عمل العضلات، تنشيط الجهاز المناعيّ، او ايضاً الجهاز القلبي الوعائي والهرموني.

قد رصدت الأبحاث المتتالية أكثر من 150 بروتينة في زلال (بياض) البيض وقد اكتشفت ما يفوق ال 300 مكوّن جديد بكميّات جدّ ضئيلة في صفار البيض. وامّا في بياض البيض، فالبروتينة الأهمّ من حيث الكميّة، هي الأوفالبومين (زلال، آح) وهي جدّ مهمّة لعمليّة التخثّر. ما بعدها مباشرةً، تأتي الأوفوترانسفيرّين وهي التي تثبّت الحديد وتمارس مفعولاً مضاداً للجراثيم. من ثمّ، نجد الأوفوموكوييد (بروتينة مخاطيّة) والتي تمارس مفعولاً مضاداً لأنزيم البروتياز وتحدّ من سهولة هضم البيضة النيئة. امّا خميرة الليزوزيم وهي إحدى الخمائر الحالّة فتلعب دوراً مضاداً للبكتيريا، بما أنّها تقتل تحديداً بكتيريا الغرام+. أخيراً، تأتي الأفيدين لتثبّت البيوتين او ما يعرف بالفيتامين ب-8 والضروريّ لصيانة صحّة البشرة، الشعر والأظافر.

يحتوي صفار البيضة ايضاً على الفوسفيتين (تركّز من 10% من الفوسفور) والبالغة الأهميّة في عمليّة تثبيت الحديد او الكالسيوم. إضافةً، هي تقي من سرطان القولون والمستقيم بفضل مفعولها المضادّ للتأكسد.

 

Top